السيد الخميني

317

كتاب الطهارة ( ط . ج )

التمسّك بالاستصحاب لإثبات النجاسة وجوابه وربّما يتمسّك لنجاسته بعد البناء على نجاسة العصير العنبي المغلي بالاستصحاب التعليقي تارة ، وبالتنجيزي أخرى ؛ وهو استصحاب سببية غليانه للحرمة والنجاسة ، أو استصحاب ملازمته لهما " 1 " . أقول : إنّ ظواهر الأدلَّة المستدلّ بها لنجاسة العصير مختلفة ، ويختلف حال الاستصحاب حسب اختلاف المستند ، فإنّ ظاهر موثّقة معاوية بن عمّار " 2 " ، وصحيحة عمر بن يزيد " 3 " ، جعل الحكم التنجيزي للعصير المطبوخ ؛ لأنّ موضوع السؤال فيهما البُخْتُج ؛ وهو العصير المطبوخ ، فقد نزّله في الموثّقة منزلة الخمر في الآثار فرضاً ، ومنها النجاسة ، فكأنّه قال : " البُخْتُج حرام ونجس " وكذا الحال في الصحيحة ، فإنّ الحكم فيها أيضاً تنجيزي لا تعليقي . وأمّا ظاهر مرسلة محمّد بن الهيثم " 4 " ، وخبر " فقه الرضا " " 5 " ، بل خبر أبي بصير " 6 " ، المستدلّ بكلّ منها عليها ، فهو إنشاء قضايا تعليقية ؛ أي " إذا تغيّر

--> " 1 " المصابيح في الفقه : 193 ( مخطوط ) . " 2 " تقدّمت في الصفحة 279 . " 3 " تقدّمت في الصفحة 283 . " 4 " تقدّمت في الصفحة 302 . " 5 " تقدّم في الصفحة 301 . " 6 " عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) وسئل عن الطلاء فقال : إن طبخ حتّى يذهب منه اثنان ويبقى واحد فهو حلال ، وما كان دون ذلك فليس فيه خير . الكافي 6 : 420 / 1 ، وسائل الشيعة 25 : 285 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 6 .